الشيخ الطوسي
108
الخلاف
سواء كان ذلك عقارا أو أثاثا أو أي شئ ، وعليه الزكاة في النصاب . وإن لم يكن له غير النصاب الذي فيه الزكاة ، فعندنا أن لا يمنع من وجوب الزكاة . واختلف الناس فيه على أربعة مذاهب : فقال الشافعي في الجديد والأم : الدين يمنع وجوب الزكاة ، وبه قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وحماد بن أبي سليمان ، وابن أبي ليلى ( 1 ) . وقال في القديم ، واختلاف العراقيين في الجديد : الدين يمنع وجوب الزكاة ، فإن كان الدين بقدر ما عنده منع من وجوب الزكاة ، وإن كان أقل منع الزكاة فيما قابله ، فإن بقي بعده نصاب فيه الزكاة ، وإلا فلا زكاة فيه . وبه قال الحسن البصري ، وسليمان بن يسار ، والليث بن سعد ، وأحمد ، وإسحاق ( 2 ) . وذهب قوم إلى أنه إن كان ما في يده من الأثمان أو التجارة منع الدين من وجوب الزكاة فيما ، وإن كان من الماشية أو الثمار ، أو الحرث لم يمنع . ذهب إليه مالك ، والأوزاعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة وأصحابه : الدين يمنع من وجوب الزكاة في الماشية ، والتجارة ، والأثمان . فأما الأموال العشرية الحرث والثمار ، فالدين لا يمنع وجوب العشر . وكأنه يقول : الدين يمنع وجوب الزكاة ، والعشر ليس بزكاته عندهم ، فلا يمنع الدين منه ( 4 ) .
--> ( 1 ) الأم 2 : 51 ، والمجموع 5 : 344 ، والنتف في الفتاوى 1 : 172 ، المغني لابن قدامة 2 : 633 ، والشرح الكبير على المقنع لابن قدامة 2 : 454 . ( 2 ) المجموع 5 : 344 ، والمغني لابن قدامة 2 : 634 ، والشرح الكبير 2 : 454 - 455 . ( 3 ) المجموع 5 : 344 ، والمغني لابن قدامة 2 : 634 ، والشرح الكبير 2 : 455 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 2 : 634 ، وبداية المجتهد 1 : 238 .